رقم الخبر: 288185 تاريخ النشر: آب 02, 2020 الوقت: 15:45 الاقسام: سياحة  
"حمّام العبد" بلبنان.. جدران أثرية تحكي تاريخ مدينة طرابلس
الحمام الأثري الوحيد الذي شيّده المماليك

"حمّام العبد" بلبنان.. جدران أثرية تحكي تاريخ مدينة طرابلس

دفء المكان ورائحة الصابون العطرة وتسلل البخار من الأزقة داخل سوق الصاغة في مدينة طرابلس (شمالي لبنان) وحدها تدلك على "حمام العبد" الأثري، فعند دخوله تلاحظ أن الهدوء يسيطر على مكان لا يخترق سكونه سوى صوت خرير مياه بركة قديمة تتوسط باحته الخارجية، حيث يجتمع رواد المكان.

فـ"حمام العبد" هو الحمام الأثري الوحيد الذي شيّده المماليك ولا يزال يعمل حتى اليوم في مدينة الفيحاء دون انقطاع منذ أكثر من ثلاثمئة عام، وله جدران أثرية تحكي عن مدينة طرابلس.

ما يميز الحمام اللوحات التراثية التي تزين جدرانه، والتي تحكي لزواره قصص المكان، بالإضافة إلى أرضيته الرخامية التي يعلوها سقف مزخرف يزيد ارتفاعه على تسعة أمتار، تتدلى منه ثريات قديمة.

كما يحتوي على غرفة للجلوس تسمى "المشلح"، فيها مقاعد طويلة مغطاة بالأقمشة يتوسطها موقد نحاسي كبير ومطبخ لتحضير طلبات الزبائن من أراجيل وشاي وقهوة وعصائر وغيرها.

حمام تاريخي

سمي حمام العبد بهذا الاسم -حسب القائمين عليه- نسبة لقصة قديمة تتحدث عن أن أحد الباشوات ارتكب جريمة قتل، وشهد على عملية القتل خادمه الزنجي، فهرب إلى الحمام خوفا من قتله، إلا أن الباشا عرف مكانه وقتله على عتبة الحمام، ومنذ تلك الحقبة سمي حمام العبد نسبة إلى هذه القصة.

يضم الحمام ثلاثة أقسام، لكل قسم وظيفته الخاصة؛ القسم الأول ويعرف "بالجواني"، وتعني حسب اللهجة الطرابلسية العامية الأكثر عمقاً في الداخل، حيث يتألف من غرفة "السونا" وغرفتين للتبليل، أما القسم الثاني فهو "الوسطاني" وهو عبارة عن فسحة داخلية تتميز بحرارتها المعتدلة، التي يجلس فيها المستحم بانتظار أن يبرد جسمه، أما القسم الثالث فيعرف "بالبراني"، حيث يرتاح المستحم بعد جولته في الحمام.

معلم أثري وسياحي

رغم انتشار مراكز الاستجمام الحديثة فإن حمام العبد لا يزال يستقبل زواره من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، ومن مختلف المناطق اللبنانية؛ قاصدين الاستحمام والاستجمام وقضاء وقت مع الأصدقاء، بالإضافة إلى السياح العرب والأجانب الذين يأتون من مختلف الدول بهدف التعرف على الأماكن الأثرية وتاريخ هذه المدينة.

هذا الحمام توقف عن العمل في سبعينيات القرن الماضي، وحاله كباقي الحمامات الأخرى -التي يبلغ عددها 11 حماما- توقفت عن العمل، ولم تلق أي اهتمام، وتشرف عليها وزارة السياحة اللبنانية، حيث تحولت إلى مقصد للزوار والسياح من دون أن تتم إعادته إلى العمل.

 

حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
حمّام العبدحمّام العبد
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5455 sec